السيد الگلپايگاني

601

القضاء والشهادات (1426هـ)

الثانية : ( لو انكسرت سفينة في البحر فما هو حكم ما خرج منه ؟ ) قال المحقق قدّس سرّه : « لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله ، وما أُخرج بالغوص فهو لمخرجه ، وبه رواية في سندها ضعف » « 1 » . أقول : لقد نسب هذا الحكم إلى الأشهر عن الأصحاب ، والأصل فيه رواية قال المحقق : في سندها ضعف . قلت : عمل المشهور بها يجبر ضعف سندها ، وهي خبر الشعيري ، قال : « سألت الصادق عليه السلام عن سفينة انكسرت في البحر ، فأُخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق منها . فقال : أما ما أخرجه البحر فهو لأهله ، اللَّه تعالى أخرجه لهم ، وأما ما أُخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق به » « 2 » . إنما الكلام في حكم المسألة بحسب القواعد مع غض النظر عن الرواية ، سواء قلنا باعتبارها سنداً بالإنجبار أو قلنا بعدمه لعدم الموافقة على الكبرى أو عدم ثبوت عمل المشهور بها . . . قد يقال : إن الوقوع في البحر في حكم التلف وإلا فليس الإخراج بالغوص من الأمور الموجبة لانتقال الملك ، وحيث كان في حكم التلف فقد خرج عن ملك

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 109 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 362 / 2 . أبواب اللقطة ، الباب 11 .